مؤسسة آل البيت ( ع )

192

مجلة تراثنا

فرد على ( 1 ) بوجه قاطب ( 2 ) مزور ( 3 ) فقلت له : جعلت فداك ما الذي غير حالي عندك ؟ قال : تغيرك على المؤمنين ، فقلت : جعلت فداك والله إني لأعلم أنهم على دين الله ولكن خشيت الشهرة على نفسي . فقال : يا إسحاق أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله بين إبهاميهما مائة رحمة ، تسعة وتسعين لأشدهما حبا ، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التثما لا يريدان بذلك إلا وجه الله تعالى ، قيل لهما : غفر لكما ، فإذا جلسا يتساءلان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا عنهما ، فإن لهما سرا وقد ستره الله عليهما ، قلت جعلت فداك فلا تسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه وقد قال تعالى : " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ( 4 ) . فنكس رأسه طويلا ثم رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته وقال : إن كانت الحفظة لا تسمعه ، ولا تكتبه فقد سمعه عالم السر وأخفى ، يا إسحاق خف الله كأنك تراه ، فالله يراك ، فإن شككت أنه يراك فقد كفرت ، وإن أيقنت أنه يراك ثم بارزته بالمعصية فقد جعلته أهون الناظرين إليك ( 5 ) . 37 - وعن إسحاق بن أبي إبراهيم بن يعقوب ( 6 ) قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده المعلى بن خنيس إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان ، فقال : يا ابن رسول الله ( موالاتي إياكم ) ( 7 ) أهل البيت ، وبيني وبينكم شقة بعيدة ، وقد قل ذات يدي ، ولا أقدر أتوجه إلى أهلي إلا أن تعينني .

--> ( 1 ) في نسخة " ش " و " د " : فرد عني ، وما في المتن من البحار . ( 2 ) قال الطريحي في مجمع البحرين - قطب - ج 2 ص 145 : في الحديث : " فقطب أبو عبد الله وجهه " أي قبض ما بين عينيه كما يفعل العبوس . ( 3 ) أي مائل . ( 4 ) ق 50 : 18 . ( 5 ) رواه الكشي في رجاله ص 709 ح 769 ، والصدوق في ثواب الأعمال ص 176 ح 1 باختلاف في ألفاظه ، والكليني في الكافي ج 2 ص 145 ح 14 نحوه ، والبحار ج 5 ص 323 ح 11 . ( 6 ) في البحار : " إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب " ، ولعل الصواب : " إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب " ، وهو الكوفي الأزدي العطار ، من أصحاب الصادق عليه السلام ، أنظر " رجال الشيخ ص 150 رقم 151 " . ( 7 ) في البحار : أنا من مواليكم